الخميس , 23 نوفمبر 2017
الرئيسية » أخبار » الأخبار الجهوية » جرادة : حراك الأحياء

جرادة : حراك الأحياء

لخضر محياوي

تابع أبناء المدينة باهتمام شديد جميع مراحل تصفية شركة مفاحم المغرب إلى غاية توقيع الاتفاقية الخاصة بالإغلاق سنة 1998 على أساس أن تتحول المدينة من الفحم إلى ما بعد الفحم، غير أنه شيء من ذلك لم يتحقق:

على المستوى الاجتماعي: تقاضى العمال المُسرحين تعويضاتهم التي ما لبثوا أن أنفقوها فعادوا إلى مربع الصفر، و على المستوى الاقتصادي لم تف الدولة بما التزمت به لتنمية المدينة و ترقيتها .

 و تهربا من الإخفاقات و محاولة تضليل السكان  خصوصا و أن حالات حزبية و نقابية و جمعوية عرفت فسادا و كسادا كبيرين، فقد عمدت السلطات المختلفة و كذا المنتخبون إلى بيع الشعارات الاستهلاكية و الزائفة للساكنة الهادئة و ذلك من خلال ما سمي ببرنامج التأهيل الحضري و سياسة المدينة و المبادرات الوطنية للتنمية البشرية و كلها فاشلة في الميدان.

شعارات استهلاكية زائفة مقارنة بواقع الحال أجبرت سكان المدينة على تنظيم احتجاجات    نوعية على مستوى كل حي حي بهدف تفادي الاستفزازات و الصدام مع مختلف أجهزة الدولة و في نفس الوقت لتقاسم الأحياء الناقصة التجهيز المسؤوليات و ضبط المطالب النوعية المركزة في الحي من أجل دراستها محليا  و إيجاد حلول ناجعة و سريعة خصوصا و أن بعضها لا يتطلب سوى الوجود الأخلاقي و حسن النية للبلدية بالخصوص عوض الاستعلاء و تحقير المواطنين الذين يعيشون في ظروف بعضها سيئة للغاية.

و هذا غيض من فيض ، حيث تظل المدينة في عمومها كما وصفها ادريس بنهيمة حيا عماليا لا ترقى حتى إلى صفة مدينة لما فيها من تشوهات و أعطاب و رموز عدوانية دخيلة ، فيما المجلس البلدي الضعيف المتشرذم الذي يعمل عدد من أعضائه ليل نهار على افساد الحياة العامة غائب تماما يسبح في اتجاه معاكس لمصلحة المواطنين.

هل هناك من أمل بعد نصف قرن من الاستقلال و الأموال الطائلة التي أنتجتها المدينة أن تسير الأحياء في اتجاه خلق مدينة حقيقية  يشعر فيها السكان بكرامة إنسانية و قليل من الذوق و الجمال في التهيئة و الهيكلة و الإدماج و غير ذلك من الشعارات التي يرددها المسؤولون؟

تعليقات الفايسبوك

تعليق

شاهد أيضاً

من المسؤول :حبوب الهلوسة ام مخزني صادر الميزان لبائع متجول بحي بدر؟

بولاغراس مصطفى / الشخص الذي حاول الانتحار مساء يوم الثلاثاء 21 نونبر 2017 قرب مسجد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *