السبت , 18 نوفمبر 2017
الرئيسية » أخبار » الأخبار الجهوية » أكاديميون مغاربة يفككون ألغام الهوية في مؤتمر بوجدة

أكاديميون مغاربة يفككون ألغام الهوية في مؤتمر بوجدة

 مؤتمرون تحت عنوان ‘تجاذبات الهوية’ يجمعون على أن أكبر مشكل يهدد المسألة اليوم هو تشابك المصالح الداخلية والخارجية والضغط المنظمات والقوى الدولية.

دعا أكاديميون مغاربة مساء الجمعة،إلى “تدبير التعدد المجتمعي بالحوار بدل التنازع” خلال ندوة عقدت ضمن أعمال مؤتمر “تجاذبات الهوية: الدلالات والتحديات ” بمدينة وجدة.

ونظم المؤتمر “مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية”.

واعتبر الاكاديميون أن “الدولة الوطنية في سعيها نحو تحديد الهوية الوطنية تجد نفسها مخترقة بتضاعيف التنازع”.

وشدد المؤتمر على أن “أكبر مشكل يهدد مسألة تدبير الهوية في المجتمعات اليوم هو تشابك المصالح الداخلية والخارجية، والضغط الذي تمارسه المنظمات والقوى الدولية، وتقديم المواثيق الدولية على التشريعات الوطنية”.

وفي مداخلته، اعتبر رشيد الإدريسي الكاتب العام لمؤسسة محمد عابد الجابري للفكر والثقافة (غير حكومية)، أن “الهوية بمثابة قنبلة موقوتة، قد تتحول إلى سبب لانفجار المجتمعات إذا تم التفاعل معها بشيء من التسرع والارتجال”.

وأضاف أن “تجنب انفجار القنبلة الموقوتة (الهوية) يلزم نزع فتيلها من طرف أصحاب الاختصاص، وهم المثقفون الذين لاتحكمهم مصالح وخلفيات ضيقة، بل تحكمهم بالدرجة الأولى مصلحة الوطن”.

وتابع قائلا “عندما يتم التخلي عن صوت العقل في تدبير مسألة الهوية يبدأ كل طرف بالتخندق في انتمائه الضيق ويبدأ في تأويل تصريحات الآخر وتعبيراته بطريقة تؤدي إلى الصدام والصراع”.

من جهته، اعتبر عبدالرحيم بودلال، الأستاذ بجامعة محمد الأول بوجدة (حكومية)، أن “اللغة يمكن أن تكون إطارا جامعا لتدبير الاختلاف والتعدد على مستوى الهويات في المجتمعات”.

وأضاف أن “البعد الاجتماعي في اللغة هو المسؤول عن تنظيم قضية تعدد مكونات الأمة والمعبر الأساسي عن الجانب الهوياتي”.

وأشار إلى أن “اللغة ظاهرة اجتماعية لا تقف عند التعبير والتصوير والتفكير فقط بل هي جامعة لهموم الشعب الذي يتكلمها”.

أما أحمد الكمون، الأستاذ بجامعة محمد الأول، فقال إن “الهوية لها روافد متعددة تحتاج إلى تدبير أمثل لمنع حصول صراع هوياتي غير محسوب العواقب”.

وأضاف أن “الهوية مثل جسم الإنسان إذا لم تفعل أعضائه تصاب بالشلل، لذلك إذا لم تفعل روافدها مجتمعة تظهر الانقسامات والمظالم وتتحول المجتمعات إلى ساحة للعنف”.

وعلى مدار يومين، يناقش المؤتمر الفكري، موضوعات ترتبط بإشكاليات ومفاهميم الهوية وراهنيتها، وإشكالية الهوية في أبعادها المجتمعية في المغرب، والهوية والمواطنة والمسألة الدستورية، والهوية والعولمة ومجتمعات المعرفة وتكنولوجيا الاتصال، وغيرها.

كما يعقد المؤتمر، 6 ندوات، بمشاركة علماء وأكاديميين ومفكرين وجامعيين مغاربة ومن دول إسلامية.

ويهدف المؤتمر لـ “تحديد مفهوم دقيق للهوية باعتبارها رؤية كلية للذات وللآخر، ولإدراك الهوية باعتبارها مفهوما محددا للوعي الراهن نتيجة تواضعات تاريخية حددها العقل الجمعي والتجربة التاريخية”.

تعليقات الفايسبوك

تعليق

شاهد أيضاً

واقع و تحديات إقليم منهك و جهة تبحث عن ذاتها

الطيب الشكري قد نختلف في توصيف الواقع الذي تعيشه مختلف الجماعات الترابية حضرية كانت أم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *