الجمعة , 17 أغسطس 2018
الرئيسية » أعمدة وجدة زيري » خطبة الجمعة العصماء

خطبة الجمعة العصماء

أديت صلاة الجمعة في المسجد المعتاد.وكانت خطبة الجمعة استثنائية،وغير منتظرة .تناول فيها الإمام ،أمورا تتعلق بتحديات حقيقية أصبحنا نعيشها كمسلمين لدى المجتمع الدنماركي.وبدى الإمام غير ملما بالسياسة عندما يصرح بعدم القبول بالقوانين آلتي تضر بالمسلمين ،والمتعلقة بالخصوص بقضايا تناقش على مستوى البرلمان والمجالس المنتخبة بطريقة ديمقراطية .

تناول آلخطيب في خطبته موضوع النقاب  مرة أخرى ،محرضا بعدم قبول قانون منع النقاب وهو بسلوكه يدفعهم للخروج عن القانون  الذي يصادق عليه في مجلس منتخب من طرف الشعب

مستدلا بقولة مالا يتم بالواجب فهو واجب .الدفاع عن قيمنا وحقوقنا لُب المجتمع الدنماركي يمر عبر آليات معروفة المشاركة السياسية،وأستغرب لماذا يتقاعسون في آلمحطات٬الإنتخابية من تشجيع المسلمين على الإنخراط في العملية الإنتخابية كناخبين ومنتخبين لماذا لا يجعلون المؤسسات آلتي يسيرونهامنبرا للنقاش والإقناع السياسي من خلال توجيه دعوة كلما دعت الضرورة لذلك .عندما يؤكد الإمام اليوم على ضرورة وإلزامية المشاركة السياسية فهذا عين العقل والصواب .فالدفاع عن الإسلام وحقوقنا يكون في البرلمان والمجالس المنتخبة وليس في المسجد

إن المطالبة باحترام الإسلام كدين في المجتمع الدنماركي  يمر عبر احترام القانون وإذا كان السياسيون وباقي أفراد المجتمع يتقدمون بمشاريع  للبرلمان عن طريق العرائض وتكون مفتوحة أمام الشعب  لدعمها والتوقيع عليها والمطالبة بتفعيلها .لماذا لا نستعمل حتى نحن  مسألة العرائض ونتجند من أجل جمع أكبر  عدد من التوقيعات .إن إثارة مسألة النقاب في المجتمع الدنماركي .والتي فيها نقاش واختلاف  حتى في المجتمعات  الإسلامية ذاتها .وعلينا أن نطرح سؤال وننتظر الإجابة .هل المرأة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية بارتداء النقاب ؟أليس من الأفضل أن نتمسك بمسألة الحجاب كظاهرة موجودة في مجتمعاتنا ونتجنب فتح نقاش في ظاهرة غير موجودة لدينا ؟لماذا نعطي الفرصة للأحزاب التي تسعى دائما كسب نقاط  من خلال إثارة قضايا تتعلق بالإسلام ؟

على آلمؤسسات الدينية في الدنمارك ،أن تنفتح على الأحزاب  وليس عيبا أن تنظم من حين لآخر ندوات لمناقشة أمور تتعلق بالمسلمين وتساهم في تقارب الرؤى،وتوضيح المبهم لدى الآخر الذي لا يعرف تم الإسلام إلا النزر القليل ،على الأئمة أن يدفعوا أكبر عدد من المسلمين بالإنخراط في الحباة  السياسية

يجب استغلال  قانون العرائض لصالحنا كجالية مسلمة في المجتمع الدنماركي .وإذا فشلت الأحزاب السياسية الدنماركية  العنصرية في تمرير قانون الذبح الحلال والختان فالفضل يرجع للجالية اليهودية التي لا يتجاوز عددها خمسة آلاف .بينما عدد المسلمين تجاوز 200ألف .

علينا أن ندافع عن أحقية المرأة في ارتداء الحجاب  كحق من الحقوق ونتجند جميعا لاستعمال العرائض عوض التمسك بظاهرة النقاب الموجودة أصلا في المجتمعات العربية والإسلامية  بشكل ضعيف جدا.

معركة النقاب في الغرب من المعارك الخاسرة, وهناك فرق بينها وبين معركة المآذن في سويسرا التي حظيت بدعم قطاعات واسعة من البشر والمؤسسات في العالم أجمع، مع أن تنازل المسلمين عنها لا يمس دينهم في شيء”

ثم دعونا نسأل: ما هو الرأي الذي يراه مؤيدو النقاب، هل نعلن الحرب على الدول التي منعته وستمنعه، أم نتعايش مع الواقع، إذا لم يكن قناعة بما سلف في هذه السطور، فعلى قاعدة “لا يكلف الله نفسا إلا وسعها”؟ وإذا قال بعضهم إنه سيناضل سلميا من أجل تغيير القانون الخاص بهذه القضية، فسنقول له على بركة الله، ولكن لا تفرض معركتك على سائر المسلمين.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

تعليقات الفايسبوك

تعليق

شاهد أيضاً

الريسوني يكتب: المَداخِلةُ السعوديون: من تقديس ولاة الأمور إلى تقديس ولاة الخمور

أحمد الريسوني المداخلة، أو التيار المدخلي، هو تنظيم ديني/سياسي مُوازٍ، أنشأته وزارة الداخلية السعودية ومخابراتها، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.