السبت , 18 نوفمبر 2017
الرئيسية » أعمدة وجدة زيري » المغرب بين الانتقال والتراجع الديمقراطي

المغرب بين الانتقال والتراجع الديمقراطي

مايجري في المغرب من انتهاكات في مجال حقوق الانسان ،والتزام المؤسسات المعنية بتسيل الانتهاكات، الصمت ،يعتبره المحللون تراجعا خطيرا ،لن يخدم   المسار الديمقراطي ولا مسلسل التنمية التي  يتحدثون عنها.انتكاسة مردها ،لاستمرار الفساد ومسلسل النهب وتهريب الأموال إلى الخارج ،وتعاظم المشاكل المرتبطة بالبطالة ،التي استفحلت ،في غياب ربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي .لم يبق أمل في تفعيل توصيات لجنة الانصاف والمصالحة،ولا أمل  في العدالة الاجتماعية ، واستقلالية القضاء ،ودوافع كثيرة على الارض تدفعني لهذه النظرة السوداوية،منها احداث الريف ،والاعتقالات التي حدثت ،

وماكشفته لجنة التحقيق من اختلالات كبيرة في إنجاز مشروع منارة المتوسط الذي وقع عليه مجموعة من كبار المسؤولين في الدولة .كان من الضروري للإنصاف ،بعد صدور التقرير ،إطلاق سراح المزلوطين  من أبناء الشعب الذين فضحوا هؤلاء وكشفوا الاختلالات ،لكن في بلدنا لازالت مسطرة ربط المسؤولية بالمحاسبة غائبة،وحتى إذاكانت بعد انتهاء السيد إدريس جطو من مهمته فإنها لن تتجاوز الاعفاء من المهام والاحتفاظ بالتقاعد المريح ،في الوقت الذي سيطبق عليه اقسى العقاب و سيخضع  للمحاسبة أبناء الشعب الذين يرجع لهم الفضل في كشف المتامرين على مصالح البلاد ، مما يزيد من الإحتقان ويؤكد تشاؤمنا الواقعي من التغيير الذي كنّا نناضل من اجله لسنوات،هل سيرد الملك للجيل الذي ساهم في التصحيح الاعتبار بإطلاق سراحهم ويتم إنصافهم ،لتجاوز هذه المرحلة العصيبة من تاريخ المغرب ذلك مانتمناه وما ينتظره كل فئات المجتمع المتضامنين مع سكان الحسيمة بالداخل والخارج ،املنا ان يقع الانفراج حتى لا تتسع الهوة بين باقي فئات المجتمع بين المتضامن مع المعتقلين وبين المعارض للحراك الشعبي ،

فالمغرب وطن  يجب ان يحتضن الجميع ،وخيراته من حق الجميع ،ولا مجال لكي يزايد هذا عن ذاك ،يجب ان تبقى تلك اللحمة التي جسدها شباب أمازيغ والذين رفعوا راية المغرب عالية في مقابلةالفرجة التي استمتع بها المغاربة في كل بقاع العالم والانتصار الذي صنعه أبناء  الريف في مقابلة خرافية يوم السبت الماضي ضد الغابون هي مقياس تعاضد أبناء الشعب المغربي الواحد ،نتطلع لكي يساهم الجميع في عودة الهدوء ،وتجاوز مرحلة عصيبة عاشتها مناطق الريف ،نتطلع لِغَد مشرق لكل مدن الشمال ،فالافاق واعدة بالمنجزات الكبيرة التي تحققت في الشمال ويتطلع الجميع لاستكمال المشاريع الكبرى التي أعطيت انطلاقتها منذ مدة وتبعثرها كان سببا رئيسيا في الحراك،كما يتطلع الجميع استمرار الإصلاحات المؤسساتية ،ودولة الحق والقانون وربط المسؤولية بالمحاسبة

حيمري البشير  كوبنهاكن

 

 

 

 

تعليقات الفايسبوك

تعليق

شاهد أيضاً

فرحة الجالية المغربية بتأهل المنتخب الوطني تتحول إلى شغب

تحوَّلت احتفالات الجالية المغربية المقيمة بالعاصمة البلجيكية بروكسل، ليلة أمس، بعد عودة “أسود الأطلس” إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *