الأربعاء , 25 أبريل 2018
الرئيسية » أعمدة وجدة زيري » احتراما لرمز من رموز الإتحاد  سي عبد الرحمان اليوسفي

احتراما لرمز من رموز الإتحاد  سي عبد الرحمان اليوسفي

الكلام الذي قاله الأستاذ أحمد عصيد في سي عبد الرحمان والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية واللذان تعرضا معا  لحيف بل ولزلزال سياسي دفعهما معا الإنسحاب من الساحة السياسية ،الزعيم الاتحادي الذي قضى أكثر من سبعة عشر سنة في منفاه في فرنسا ،ورجع بعد  بعد مشاورات وتردد ،ثم إقتناع  فدخل تجربة مع المرحوم الحسن الثاني من أجل مصالحة وطنية وإنقاذ المغرب من السكتة القلبية ،وأدى القسم أمام الملك آنذاك لكي يتحمل مسؤولية رئاسة حكومة انتقالية حتى يكون أمينا على انتقال الحكم لولي العهد آنذاك  والملك الحالي محمد السادس

سي عبد الرحمان تحمل المسؤولية وشكل حكومة ائتلاف وطني ،لإنقاذ البلاد ،،فكان مسؤولا أمام الملك والشعب وشكل حكومة سهرت على تثبيت أسس الانتقال الديمقراطي وبناء دولة الحق والمؤسسات ،واستطاع في ظرف وجيز تحقيق إنجازات كبيرة في المجال الإقتصادي بحيث تراجع الدين الخارجي في عهده وسياسيا ،استطاع إقناع العديد من الدول بسحب اعترافها بالبوليزاريو تجاوزت ثلاثين دولة وانتهت فترة الخمسة سنوات الأولى وجرت انتخابات  تصدرها حزب الإتحاد ب سبعة وخمسين نائبا ،وكان من المفروض تشكيل حكومة تطبيقا للدستور، وشرع في مشاورات مع أحزاب الكتلة الديمقراطية ،إلى أن فوجئ بتعيين الملك لتقنوقراط الذي هو إدريس جطو لتشكيل الحكومة وهو ما يتعارض مع  مقتضيات الدستور المغربي الذي يخول للحزب المتصدر في الانتخابات بتشكيل الحكومة  قرار الملك هو الذي دفع سي عبد الرحمان اليوسفي بالإنسحاب من الحياة السياسية بصفة نهائية حتى على مستوى الحزب  وجريدته ،سي أحمد عصيد الذي يتهمه بخيانة الديمقراطية ،لأنه تنازل عن خيار النضال  لانتزاع  الخيار الديمقراطي ،واستعمال سي عصيد مصطلح خيانة الديمقراطية في غير محله ،لأن سي عبد الرحمان رجع إن المغرب بنية بناء مجتمع ديمقراطي وطي سنوات الرصاص ،لكن الأمور لم تكن كما كان يتوقع ويريد ،وانسحابه دليل وتعبير على غضبه وعدم رضاه مما حصل ،وبالتالي لا يمكن أن نقبل المصطلحات التي استعملها عصيد والاتهامات المبطنة التي وجهها لسي عبد الرحمان بالتآمر مع النظام في وأد المسلسل الديمقراطي في المغرب

ماحدث لسي عبد الرحمان يختلف عما حدث لعبد الإلاه بن كيران فحزبه تصدر الانتخابات  ،لكنه عجز عن تشكيل الحكومة ،مما جعل البلاد تدخل أزمة سياسية امتدت ثمانية أشهر ،وإن كان العديد من المحللين قد ربطوا فشل تشكيل حكومة من طرف زعيم العدالة والتنمية راجع لمحيط القصر ،والزعيمان السياسيان للأمانة تحملا رئاسة الحكومة لخدمة البلاد والشعب ولا يتحملان أي مسؤولية فيما جرى ،ولا يمكن اتها مهما  بخيانة الديمقراطية ،فكلاهما كانا حريصان على احترام أسس الديمقراطية ،وكلاهما سعيا بكل مايملكان ،من أجل فرض القانون وبناء دولة المؤسسات و الحق والقانون  ،لكن تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن

إن اتهام سي عصيد  الرجلين بخيانة الديمقراطية  ،اتهام مردود عليه ،ودليل ذلك أن سي عبد الرحمان تحمل المسؤولية في زمن كان المغرب على حافة الهاوية واستطاع بحنكته أن ينجح في مهمته ،ونفس الشيئ عبد الإله بن كيران ،وبتفاوت ضئيل

حيمري البشير. كوبنهاكن الدنمارك

تعليقات الفايسبوك

تعليق

شاهد أيضاً

محمد أحمد ماضي الفلسطيني الذي أساء للشعب المغربي قاطبة

محمد أحمد ماضي إسم على مسمى يسيئ للتاريخ المشترك الذي يجمع الشعب الفلسطيني والشعب المغربي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *