الأربعاء , 20 يونيو 2018
الرئيسية » أعمدة وجدة زيري » أصبح للمسجد دور في الإندماج  في آلمجتمعات الغربية

أصبح للمسجد دور في الإندماج  في آلمجتمعات الغربية

كنت مضطرا للعودة للحديث عن اليوم الثقافي الذي نظمته الجمعية المغربية بمالمو والعرض الذي قدمه الدكتور لمنصافي الذي أصبح يبخس المجهودات التي تبذلها السفارات والوزارات والمؤسسات المكلفة بتدبير الهجرة .كما أنى فوجئت عدم تناوله مسألة المشاركة السياسية الملحة لدى غالبية مغاربة العالم ،المؤهلين أكثر لتحمل المسؤولية لتدبير مشاكل الهجرة لاعتبارات عدة منها إلمامهم بقوانين ولغات بلدان الإقامة.

لست متفقا ٬مع رشيد لمناصفي عندما يعارض دور مؤسسة المسجدفي عملية الإندماج.ومعارضته قد تكون واقعيةفي المجتمعات العربية والإسلامية.لأن المساجد  يجب أن يبقوا بعيدين عن التدخل في السياسة ولا يجب أن يحشر الأئمةأنفسهم في مساندة حزب دون آخر،وقد نطرح تساؤلا لماذا  يجب أن تلعب المساجد هذا الدور في الغرب ؟ لأن الأقلية المسلمة في المجتمعات المسيحية تتعرض اليوم لحملة شرسة بسبب التطرف والإرهاب الذي ربطه الغرب بالإسلام  فازدادت الكراهية وتفشت الإسلاموفوبيا  ،وسبب آخريجعلني أختلف مع أفكار رشيد لمناصفي الذي يقف ضد تدخل مؤسسة المسجدفي السياسة .هوأن المسلمين متشبثين بدينهم  وعقيدتهم في الغرب ومكان تجمعهم آلمسجد،يوم الجمعة وخلال شهر رمضان ،وهي فرصة الأئمة لتمرير خطاب يدعو للإندماج من خلال الإنخراط في الأحزاب  والحياة السياسية،ومن دون الإنخراط في الأحزاب ،لن نستطيع الدفاع عن حقوقنا في المجتمعات آلتي نعيش فيها .خصوصا عندما ترفع الأحزاب اليمينية المعادية للإسلام شعارات وقوانين لحضر الحجاب أوالنقاب مثلا ويطرحون ذلك بحدة في  برامجهم. السياسية .

الضرورة تفرض أن يوجه الأئمة دعوة للمسلمين بالمشاركة المكثفة في  الإنتخابات لقطع الطريق على هذه الأحزاب حتى لا تطبق مشاريعها الإنتخابية .وبالتالي فإن لمؤسسة آلمسجد دور مهم وأساسي لتحفيز المسلمين على الدفاع عن حقوقهم  في إطار ديمقراطي  ووفق قوانين بلدان الإقامة.وسبب ثاني يجعلني أكثر تحمسا لكي يلعب آلمسجد دورا رياديا في العملية الإنتخابية ،هوضعف العمل الجمعوي في غالبية دول الإقامة لأنها في غالبيتها فشلت في  لعب  دور إيجابي في عملية الإندماج ويرجع ذلك لعدم انخراطهم في  الأحزاب  السياسية وعدم مواكبتهم لمايجري  من تحولات وقوانين في بلدان الإقامة

إذا الأقليات المسلمة في الغرب أصبحت تعيش تحديات كبرى وإكراهات .عنصرية مقيتة وميز في سوق آلعمل وكراهية وعداء للإسلام بسبب الإرهاب والأحداث الدامية آلتي عرفتها بعض الدول الأروبية ،وذهب ضحيتها ليست فقط آلمسيحي وإنما مواطنون من كل الديانات السماوية ،وازداد التطرف  بسبب نظرة آلمجتمعات الأروبية للمسلمين والإسلام ،واكتسحت الأحزاب اليمينية نتائج الإنتخابات التي جرت في  العديد  ٬من الدول الأروبية.فشدد الخناق على المسلمين  وازدادت الكراهية من الجانبين في غياب الحوار البناء وفي غياب إرادة لدى الجالية المسلمة لتصحيح صورة الإسلام في  الغرب وتجديد الخطاب  الديني والصورة النمطية للإسلام ، وعندما يعرض رشيد لمصافي دور المسجدفي لعب دور للحد من ظاهرة التطرف والغلو والإرهاب فإنه يقصي فاعل  أساسي للقضاء على الظاهرة

والأئمة حتى يساهموا في  ذلك يجب أن يكونوا ملمين  بالقوانين ومدركون لخطورة التطرف .ومستعدون بل مقتنعون بالحوار مع كافة مكونات آلمجتمع لتحقيق التماسك المجتمعي .ومواكبة مايجري  من تطورات في  المجتمعات  الغربية أصبحت ضرورية .والإمام الغير الملم لقوانين بلدان  الإقامة لا مكان له في  مؤسسة آلمسجد وغير مؤهل للعب دور  في محاربة التطرف والإرهاب وتصحيح الصورة النمطية السائدة اليوم

رشيد لمصافي أكدفي محاضرته أن السجون مليئة بالمهاجرين المسلمين ،وقد أصبح أبناؤنا في الغرب محاصرين بين التطرف والإرهاب والعنصريةوالميز في سوق  الشغل .إذا في نظري عنوان الإندماج في آلمجتمع يكون بالإنخراط في آلعمل السياسي ،وللمسجد دور في تحفيز ودفع أكبر عدد للإنخراط في الأحزاب السياسية ،ودور الجمعيات مكمل لدور المسجد،والإعلام الموجه للجالية،يجب أن يلعب دورا كذلك في التوعية وتحفيز  الجالية على لعب دور إيجابي في المجتمع الذي نعيش فيه والمساهمة في إيجاد حلول لكل مشاكل الهجرة وبناء الثقة في المجتمع بين جميع مكوناته .لا نريد أن تكون الأجيال المزدادة في الغرب والوافذين الجدد ضحية الصراع الموجود في المجتمع لاسيما وأن القاصرين المغاربة في السويد والدنمارك ٬معا يعانون معاناة كبيرة .سنعود لهذا الموضوع

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

تعليقات الفايسبوك

تعليق

شاهد أيضاً

تبعات تصويت  بعض الدول العربية ضد تنظيم المغرب لكأس العالم2026

كان الأجدر للمغرب الإنسحاب من السباق لتنظيم كأس العالم في2026،لاعتبارات متعددة منها،أننا لازلنا غير جاهزين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.